الثانوية الاعدادية عمر بن الخطاب
مرحبا بك أنت زائر ويمكنك التسجيل في المنتدى الاستفادة من جميع مكونات المنتدى
المواضيع الأخيرة
» الحركة الوطنبة لرجال التعليم
الثلاثاء أبريل 12, 2011 4:00 pm من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» نتائج الانتقاء الأولي لحركة إسناد منصب مدير و مدير الدراسة بمؤسسات التعليم الثانوي التأهيلي
الأحد أبريل 03, 2011 5:03 am من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» نتائج الإنتقاء الأولي لحركة إسناد منصب مدير و مدير الدراسة بمؤسسات التعليم الابتدائي
الأحد أبريل 03, 2011 5:02 am من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» نتائج الإنتقاء الأولي لحركة إسناد منصب مدير و مدير الدراسة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي
الأحد أبريل 03, 2011 4:57 am من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» الأعداد العشرية النسبية
الثلاثاء مارس 29, 2011 4:35 pm من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» العمليات على الأعداد الصحيحةوالأعداد العشرية النسبية
الثلاثاء مارس 29, 2011 4:33 pm من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» سلسلة : المتفاوثة المثلثية ، واسط قطعة
الثلاثاء مارس 29, 2011 4:30 pm من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» سلسلة تمارين حول الأعداد العشرية النسبية
الثلاثاء مارس 29, 2011 4:28 pm من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

» - حكم وعبر -
السبت مارس 26, 2011 5:51 am من طرف Ø§Ù„مهدي علمي

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 23 بتاريخ الأربعاء سبتمبر 26, 2012 1:46 pm
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 155 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو ghita فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 356 مساهمة في هذا المنتدى في 225 موضوع
سبتمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

تصويت

مسرحية للأطفال..عودة السندباد الى بغداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مسرحية للأطفال..عودة السندباد الى بغداد

مُساهمة  Ø§Ù„مهدي علمي في الأحد مارس 06, 2011 5:23 pm

مسرحية للأطفال..عودة السندباد الى بغداد
عبد الرحمن الوادي

(من سن 12-15)

*شخصيات المسرحية:
1- سندباد
2- علي بابا
3- حسن
4- ياسمينة
5- علاء الدين
6- أب سندباد
7- أم سندباد
8- الساحر الأزرق
9- الراوي

نَسَمَاتُ الصَّحْرَاءِ البَارِدَةُ تَطْرُدُ قَيْظَ النَّهَارِ بَعِيداً عَنِ الْوَاحَةِ وَقْتَ السَّحَرِ

- ياسمينة: (تَظْهَرُ) سِنْدِبَادُ .. سِنْدِبَادُ .. أَيْنَ أَنْتَ يَا سِنْدِبَادُ ؟
- سندباد: (مِنَ الدَّاخِلِ) أَنَا هُنَا يَا يَاسْمِينَةُ ..
- ياسمينة: تَعَالَ بِسُرْعَةٍ .. عِنْدِي لَكَ خَبَرٌ سَعِيدٌ ..
- سندباد: (يَظْهَرُ) مَاذَا قُلْتِ ؟ خَبَرٌ سَعِيدٌ !
- ياسمينة: نَعَمْ .. خَبَرٌ سَعِيدٌ .. جِدُّ سَعِيدٍ .. سَتَغْمُرُكَ فَرْحَةٌ عَارِمَةٌ حِينَ تَعْرِفُهُ يَا سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: قُولِيهِ بِسُرْعَةٍ !. لَقَدْ شَوَّقْتِنِي لِسَمَاعِهِ .. فَمُنْذُ سَنَوَاتٍ، لَمْ أَسْمَعْ إِلاَّ الأَخْبَارَ السَّيِّئَةَ..
- ياسمينة: وَالِدَاكَ يَا سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: وَالِدَايَ ! مَاذَا حَدَثَ لَهُمَا ؟
- ياسمينة: لاَ شَيْءَ.. لاَ شَيْءَ.. إِنَّهُمَا بِخَيْرٍ ..
- سندباد: وَأَيْنَ رَأَيْتِهِمَا ؟..
- ياسمينة: فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ .. يَا سِنْدِبَادُ .. إِلَى بَغْدَادَ ..
- سندباد: مَاذَا ؟!. فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ .. وَكَيْفَ عَرَفْتِ ذَلِكَ ؟
- ياسمينة: فِي الصَّبَاحِ الْبَاكِرِ .. وَبَيْنَمَا كُنْتُ أُحَلِّقُ فِي الأَجْوَاءِ، رَأَيْتُ قَافِلَةً كَبِيرَةً مُحَمَّلَةً بِبَضَائِعَ كَثِيرَةٍ، تَقْطَعُ عَلَى مَهَلٍ فَيَافِيَ الصَّحْرَاءِ نَحْوَ بَغْدَادَ .. كَانَ يَبْدُو عَلَيْهَا أَنَّهَا كَانَتْ قَادِمَةً مِنْ مَكَانٍ جِدِّ بَعِيدٍ ..
- سندباد: نَعَمْ .. نَعَمْ .. وَمَاذَا بَعْدُ ؟
- ياسمينة: دَفَعَنِي الْفُضُولُ إِلَى أَنْ أَقْتَرِبَ مِنْهَا ..
- سندباد: وَحِينَ اقْتَرَبْتِ .. مَاذَا رَأَيْتِ ؟
- ياسمينة: رَأَيْتُ مِنْ بَيْنِ مَنْ كَانُوا فِي الْقَافِلَةِ إِمْرَأَةً تَتَطَلَّعُ خَارِجَ هَوْدَجِهَا، عَلَى بَعِيرٍ يَجُرُّهُ أَحَدُ الرِّجَالِ.. لَمْ أُصَدِّقْ فِي الْبِدَايَةِ أَنَّهُمَا وَالِدَاكَ .. وَلَكِنْ تَأَكَّدْتُ فِي الأَخِيرِ بِأَنَّهُمَا هُمَا.. فَعُدْتُ مُسْرِعَةً لأُخْبِرَكَ يَا سِنْدِبَادُ..
- سندباد: قُولِي لِي يَا يَاسْمِينَةُ .. هَلْ كُنْتِ نَائِمَةً تَحْلُمِينَ ؟.
- ياسمينة: كَلاَّ يَا سِنْدِبَادُ .. لَقَدْ رَأَيْتُهُمَا بِأُمِّ عَيْنَيَّ فِي الْحَقِيقَةِ..
- سندباد: إِذَنْ .. لاَ بُدَّ أَنَّ بِكِ حُمًّى جَعَلَتْكِ تَهْذِينَ هَذَا الْهَذَيَانَ..
- ياسمينة: أَبَداً يَا سِنْدِبَادُ .. إِنَّنِي فِي صِحَّةٍ وَعَافِيَةٍ .. صَدِّقْنِي يَا سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: أَأَنْتِ مُحِقَّةٌ فِيمَا تَقُولِينَ .. يَا يَاسْمِينَةُ ؟..
- ياسمينة: كُلَّ الْحَقِيقَةِ .. صَدِّقْنِي !. لَقَدْ رَأَيْتُ وَالِدَيْكَ كَمَا أَرَاكَ أَنْتَ الآنَ يَا سِنْدِبَادُ..
- سندباد: لَقَدْ صَدَّقْتُكِ الآنَ يَا يَاسْمِينَةُ.. شُكْراً جَزِيلاً لَكِ .. إِنَّهُ فِعْلاً خَبَرٌ جِدُّ سَعِيدٍ .. أَدْخَلَ عَلَى قَلْبِيَ الْبَهْجَةَ وَالسُّرُورَ .. اِذْهَبِي وَأَخْبِرِي الآخَرِينَ..
- علي بابا: (يَظْهَرُ) لَيْسَ مِنْ عَادَتِكَ يَا سِنْدِبَادُ أَنْ تَكُونَ سَعِيداً بِهَذَا الشَّكْلِ !. مَا الْجَدِيدُ فِي الْأَمْرِ ؟
- سندباد: أَلَمْ تُخْبِرْكَ يَاسْمِينَةُ ؟
- علي بابا: أَنْ تُخْبِرَنِي بِمَاذَا ؟
- سندباد: لَقَدْ وَجَدْتُ وَالِدَايَ أَخِيراً يَا عَلِي بَابَا .. إِنَّهُمَا بِخَيْرٍ ..
- علي بابا: صَحِيحٌ ؟.. وَأَيْنَ هُمَا الآنَ ؟..
- سندباد: فِي طَرِيقِهِمَا إِلَى بَغْدَادَ .. إِلَى بَغْدَادَ ..
- علي بابا: وَمَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا ؟..
- حسن: (يَظْهَرُ) هَلْ صَحِيحٌ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ يَاسْمِينَةَ يَاسِنْدِبَادُ ؟
- سندباد: أَجَلْ .. أَجَلْ .. يَا حَسَنُ
- علاء الدين: (يَظْهَرُ وَمِنْ خَلْفِهِ يَاسْمِينَةُ) الْحَمْدُ لِلَّهِ .. لَقَدْ أَنْجَاهُمَا اللَّهُ مِنْ شَرِّ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ..
- سندباد: نَعَمْ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ .. فَهُوَ الَّذِي اخْتَطَفَهُمَا، وَفَرَّقَنِي عَنْهُمَا كُلَّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ .. فَهِمْتُ عَلَى وَجْهِي فِي بِقَاعِ الأَرْضِ أَبْحَثُ عَنْهُمَا.. وَأَنَا الْيَوْمَ جِدُّ فَرْحَانٍ .. لأَنَّنِي سَأَلْتَقِي بِهِمَا أَخِيراً..
- حسن: هَذَا يَعْنِي أَنَّنَا سَنَعُودُ إِلَى بَغْدَادَ !.
- سندباد: بِدُونِ شَكٍّ.. فَأَنَا لَمْ أَخْرُجْ مِنْ بَغْدَادَ إِلاَّ لأَبْحَثَ عَنْهُمَا.. وَهَأَنَذَا قَدْ وَجَدْتُهُمَا .. فَلِمَاذَا لاَ أَعُودُ ؟.. هَيَّا يَا أَصْدِقَائِي، اِجْمَعُوا أَمْتِعَتَكُمْ وَاسْتَعِدُّوا لِلرَّحِيلِ .. سَنَذْهَبُ الآنَ..
- علاء الدين: لاَ تَتَعَجَّلْ يَا وَلَدِي !. سَنَنَامُ اللَّيْلَةَ .. وَفِي صَبَاحِ الْغَدِ.. نَنْطَلِقُ بِحَوْلِ اللَّهِ ..
- سندباد: لاَ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. فَأَنَا لاَ يُمْكِنُ لِي أَنْ أَنْتَظِرَ لَحْظَةً وَاحِدَةً.. لَقَدِ انْتَظَرْتُ كَثِيراً .. وَأَكْرَهُ أَنْ أَنْتَظِرَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا .. فَالانْتِظَارُ مَشَقَّة ٌوَعَذَابٌ !.
- علاء الدين: وَلَكِنْ يَا وَلَدِي .. الصَّحْرَاءُ مَلِيئَةٌ بِالأَخْطَارِ فِي اللَّيْلِ.. وَحَتَّى نُورُ الْقَمَرِ غَائِبٌ هَذِهِ اللَّيْلَةَ .. إِنَّ الذَّهَابَ الآنَ مُخَاطَرَةٌ كَبِيرَةٌ !..
- علي بابا: كَأَنَّكَ لاَ تَعْرِفُ سِنْدِبَادَ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. إِنَّهُ حِينَ يُقَرِّرُ شَيْئاً .. لاَ يَتَرَاجَعُ عَنْهُ أَبَداً مَهْمَا قُلْتَ.. أَوْ قُلْتُ.. أَوْ قُلْنَا ..
- سندباد: كَمْ أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ لِي جَنَاحَانِ كَجَنَاحَيْ يَاسْمِينَةَ لأَطِيرَ بِهِمَا بِسُرْعَةٍ وَأَرَى أُمِّي وَأَبِي.. لَكَمِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِمَا !.
- حسن: كُلُّنَا شَوْقٌ لِمُعَانَقَةِ أَهَالِينَا وبَغْدَادَ مِنْ جَدِيدٍ.. أَنَا مُسْتَعِدٌّ يَا سِنْدِبَادُ..
- ياسمينة: وَأَنَا كَذَلِكَ..
- علي بابا: وَأَنَا أَيْضاً ..
- علاء الدين: أَمْرِي لِلَّهِ ..
(يُغَنُّونَ جَمِيعاً، ثُمَّ يَخْتَفُونَ)
إِلَـى بَغْدَادْ، إِلَـى بَغْدَادْ نَعُودُ الْيَـوْمَ لِلأَعْيَــــادْ
لَكَـمْ شَاهَدْتُ مِنْ أَقْطَـارْ وَذُقْتُ الْمُـرَّ فِي الأَخْطَـارْ
بِـلاَدِي أَجْمَـلُ الْبُلْـدَانْ بِهَـا لاَ تَسْكُنُ الأَحْـــزَانْ
سَأَلْقَـى الأَهْـلَ وَالأَحْبَابْ وَأَنْسَى مَاضِيَ الأَحْقَـــابْ


فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ بَغْدَادَ، تَمِيلُ شَمْسُ الصَّبَاحِ رُوَيْداً رُوَيْداً لِلزَّوَالِ

- الساحر الأزرق: (يَظْهَرُ) أَلاَ تُرِيدَانِ أَنْ تَعْتَرِفَا أَيْنَ تُخَبِّئَانِ بَقِيَّةَ الْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ ؟
- الأب: لَمْ يَبْقَ لَدَيْنَا مِنْهُمَا شَيْءٌ .. لَقَدِ اسْتَوْلَيْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ..
- الأم: لَقَدْ أَخَذْتَ حَتَّى مَلاَبِسَنَا.. وَتَرَكْتَنَا بِهَذِهِ الأَسْمَالِ مُحَاصَرِينَ بِدُونِ مَاءٍ وَلاَ طَعَامٍ..
- الساحر الأزرق: هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَعْصِي أَمْرِي، وَيُحَاوِلُ الْهُرُوبَ مِنْ قَبْضَتِي..
- الأب: أَطْلِقْ سَرَاحَنَا .. مَاذَا تُرِيدُ مِنَّا أَيْضاً ؟
- الساحر الأزرق: لَمْ أَعُدْ أُرِيدُ مِنْكُمَا أَنْتُمَا شَيْئاً ..
- الأب: وَمِمَّنْ تُرِيدُ إِذَنْ ؟
- الساحر الأزرق: مِنْ وَلَدِكُمَا سِنْدِبَادَ ..
- الأم والأب: (معاً) سِنْدِبَادُ !
- الأم: لاَ.. لاَ.. كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ وَلَدِي سِنْدِبَادَ..
- الأب: مَاذَا فَعَلْتَ بِهِ ؟.. أَيْنَ هُوَ ؟
- الساحر الأزرق: إِنَّهُ فِي طَرِيقِهِ إِلَى بَغْدَادَ ..
- الأم: أَرْجُوكَ .. لاَ تُسِءْ إِلَيْهِ .. دَعْنِي أَحْضُنْهُ بَيْنَ ذِرَاعَيَّ، وَأُشْعِرْهُ بِالدِّفْءِ، فَلَطَالَمَا انْتَظَرَ هَذَا اللِّقَاءَ كَمَا انْتَظَرْتُهُ .. أَرْجُوكَ ..
- الساحر الأزرق: حَسَناً .. إِذَا كُنْتُمَا لاَ تُرِيدَانِ أَنْ أُسِيءَ إِلَيْهِ، فَأَخْبِرَانِي أَيْنَ تُخَبِّئَانِ بَقِيَّةَ الْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ !.
- الأب: لَقَدْ سَبَقَ أَنْ قُلْنَا لَكَ إِنَّنَا قَدْ سَلَّمْنَاكَ كُلَّ مَا نَكْسِبُ مِنْهُمَا .. هَلاَّ صَدَّقْتَنَا !
- الأم: أَلاَ تَسْمَعُ ؟ اِنْصَرِفْ وَاتْرُكْنَا وَشَأْنَنَا !
- الساحر الأزرق: إِذَنْ فَذَنْبُ سِنْدِبَادَ عَلَيْكُمَا .. أَنْتُمَا تُصِرَّانِ عَلَى عِنَادِكُمَا .. وَأَنَا أَكْرَهُ كُلَّ مَنْ يُعَانِدُ وَيَعْصِي أَمْرِي .. (يَخْتَفِي)
- الأم: لاَ أَرْجُوكَ.. أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ .. إلاَّ وَلَدِي.. إِلاَّ وَلَدِي..
- الأب: يَالَهُ مِنْ وَغْدٍ مُتَسَلِّطٍ ! إِنَّهُ أَعْمَى وَأَصَمُّ .. لاَ يَرَى وَلاَ يَسْمَعُ إِلاَّ نَفْسَهُ..
- سندباد: (يَظْهَرُ) أُمِّي .. أَبِي .. أَنَا جِدُّ مَسْرُورٍ بِلِقَائِكُمَا .. وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ بِكُمَا هَكَذَا ؟!
- الأم: وَلَدِي سِنْدِبَادُ .. تَعَالَ اِقْتَرِبْ مِنِّي لأَرَاكَ..
- الأب: إِنَّهُ ذَلِكَ الطَّاغِي الْمُتَجَبِّرُ .. إِنَّهُ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ ..
- سندباد: كَيْفَ .. أَلَمْ تَنْجُوَا مِنْ شَرِّهِ ؟
- الأب: لَقَدْ فَرَرْنَا مِنْهُ .. وَلَكِنَّهُ لَحِقَ بِنَا ..
- الأم: اِسْمَعْنِي يَا سِنْدِبَادُ !. يَجِبُ أَنْ تَهْرُبَ وَتَخْتَفِيَ قَبْلَ أَنْ يَعُودَ ذَلِكَ اللَّعِينُ وَيَكْتَشِفَ وُجُودَكَ ..
- سندباد: لاَ يَا أُمِّي.. أَنَا لاَ يُمْكِنُ لِي أَنْ أَتْرُكَكُمَا وَأَفْقِدَكُمَا مَرَّةً أُخْرَى وَبِطَوَاعِيَةٍ مِنْ نَفْسِي، بَعْدَ أَنْ وَجَدْتُكُمَا.. وَلاَ يُمْكِنُ لِي أَنْ أَبْتَعِدَ عَنْ بَغْدَادَ بَعْدَ أَنْ عُدْتُ إِلَيْهَا.. إِنَّهَا تَسْكُنُ هُنَا فِي حَنَايَا قَلْبِي ..
- الساحر الأزرق: (يَظْهَرُ) يَا لَكَ مِنْ وَلَدٍ بَارٍّ بِوَالِدَيْهِ .. يَا سِنْدِبَادُ !
- سندباد: لِمَاذَا فَعَلْتَ هَذَا بِوَالِدَيَّ ؟ ..
- الساحر الأزرق: لأَنَّهُمَا لاَ يُرِيدَانِ أَنْ يَعْتَرِفَا..
- سندباد: أَنْ يَعْتَرِفَا بِمَاذَا ؟
- الساحر الأزرق: بِمَا يُخْفِيَانِ عَنِّي ..
- سندباد: وَمَاذَا يُخْفِيَانِ عَنْكَ ؟
- الساحر الأزرق: الْيَاقُوتَ وَالْمَرْجَانَ ..
- سندباد: إِنَّهُمَا مِنْ حَقِّهِمَا ..
- الساحر الأزرق: بَلْ إِنَّهُمَا مِنْ حَقِّي أَنَا ..
- سندباد: بَلْ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَسْلُبَهُمَا إِيَّاهُمَا ..
- الساحر الأزرق: أَجَلْ أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ ذلَِكَ، هَلْ لَدَيْكَ مَانِعٌ ؟
- سندباد: فَلِمَاذَا تُرِيدُ أَنْ تَسْلُبَهُمَا إِيَّاهُمَا ؟!
- الساحر الأزرق: لأَنَّنِي أُرِيدُ.. وَحِينَ أَشَاءُ، لاَ يَكُونُ إِلاَّ مَا أَشَاءُ..
- سندباد: تَأْخُذُ الأَشْيَاءَ حَتَّى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ ؟
- الساحر الأزرق: لاَ يَهُمُّنِي لِمَنْ هِيَ، الْمُهِمُّ أَنْ تُصْبِحَ لِي..
- سندباد: إِذَنْ، فَكُلُّ مَنْ يُرِيدُ شَيْئاً .. مَا عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ.. حَتَّى وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ ؟
- الساحر الأزرق: إِنْ كَانَتْ لَهُ قُوَّتِي وَسُلْطَتِي .. وَلَكِنْ لاَ يُوجَدُ أَحَدٌ فِي هَذَا الْكَوْنِ لَهُ مَا لِي.. هَــا هَــا هَــا ..
- سندباد: أَنْتَ مُتَسَلِّطٌ وَمُغْتَصِبٌ .. وَهَذَا لاَ يُرْضِي اللهَ
- الساحر الأزرق: وَمَنْ يَكُونُ هَذَا اللهُ حَتَّى أُرْضِيَهُ ؟.
- سندباد: إِنَّكَ أَكْثَر ُطُغْيَاناً مِنَ الشَّيْطَانِ !!
- الساحر الأزرق: وَمَنْ يَكُونُ هَذَا الشَّيْطَانُ هُوَ الآخَرُ ؟
- سندباد: يَبْدُو أَنَّكَ قَدْ صِرْتَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ .. إِلَى دَرَجَةِ أَنَّكَ لَمْ تَعُدْ تَرَى إِلاَّ نَفْسَكَ وَحْدَكَ !.
- الساحر الأزرق: أَنَا أَحْلُمُ بِأَنْ أَضَعَ الْكُرَةَ الأَرْضِيَّةَ تَحْتَ قَدَمَيَّ.. وَأَجْعَلَهَا تَدُورُ حَوْلِي كَيْفَمَا أَشَاءُ .. عِوَضَ أَنْ تَدُورَ حَوْلَ الشَّمْسِ .. وَسَوْفَ أُحَقِّقُ حُلْمِي هَذَا بِكُلِّ الْوَسَائِلِ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ.. هَــا هَــا هَــا ..
- سندباد: لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ مَهْمَا حَاوَلْتَ ..
- الساحر الأزرق: بَلْ أَقْدِرُ وَأَسْتَطِيعُ ..
- سندباد: لَقَدِ ادَّعَى دَعْوَاكَ مَنْ هُمْ أَقْوَى مِنْكَ مِنْ قَبْلُ .. وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا .. وَبَاؤُوا بِالْفَشَلِ وَخَيْبَةِ الأَمَلِ..
- الساحر الأزرق: لأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا فِي قُوَّتِي.. لاَ يُوجَدُ أَحَدٌ أَقْوَى مِنِّي..
- سندباد: سَيَمْنَعُكَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ وَأَقْوَى ..
- الساحر الأزرق: مَنْ هَذَا الَّذِي سَيَمْنَعُنِي إِذَا أَرَدْتُ قَتْلَ أَبِيكَ الآنَ ؟
- سندباد: لاَ.. لاَ.. أُتْرُكْ أَبِي وَشَأْنَهُ !
- الساحر الأزرق: بِشَرْطِ أَنْ أَعْرِفَ أَيْنَ بَقِيَّةَ الْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ ..
- سندباد: أَنْتَ تَدَّعِي أَنَّكَ سَاحِرٌ .. فَلِمَاذَا لَمْ تَعْرِفْ مَوْضِعَهُمَا بِنَفْسِكَ ؟
- الساحر الأزرق: إِنَّ عَمَلِيَّةَ مَعْرِفَتِهِ تَقْتَضِي وَضْعَ خُطُوطِ الطَّلاَسِمِ بِدَمٍ آدَمِيٍّ..
- سندباد: إِذَا كَانَ لاَ بُدَّ مِنْ ذَلِكَ.. فَخُذْنِي أَنَا عِوَضَ أَبِي !.
- الأب: لاَ يَا وَلَدِي.. اِبْقَ أَنْتَ مَعَ أُمِّكَ .. وَاعْتَنِ بِهَا جَيِّداً .. أَمَّا هَذَا الْمُتَجَبِّرُ، فَسَوْفَ يَنْتَقِمُ مِنْهُ اللهُ..
- الساحر الأزرق: هَيَّا تَقَدَّمْ أَمَامِي .. فَسَاعَتُكَ قَدْ حَانَتْ ..
- الأم: لاَ .. لاَ.. أَرْجُوكَ .. لاَ..
- سندباد: أُتْرُكْ أَبِي وَشَأْنَهُ أَيُّهَا الْوَغْدُ !.
- الساحر الأزرق: سَوْفَ لَنْ تَرَى أَبَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا سِنْدِبَادُ .. وَسَوْفَ تَمُوتُ أَنْتَ وَأُمُّكَ جُوعاً وَعَطَشاً .. هَــا هَــا هَــا .. (يَخْتَفِي)
- الأم: وَيْحِي .. وَيْحِي .. كَيْفَ سَأَصِيرُ بَعْدَكَ يَا زَوْجِيَ الْعَزِيزُ .. لَمْ نَفْتَرِقْ لَحْظَةً وَاحِدَةً .. مُنْذُ أَنْ تَزَوَّجْنَا قَبْلَ كُلِّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ الَّتِي مَضَتْ .. كُنْتُ دَائِماً كَظِلِّكَ أُرَافِقُكَ فِي رَحَلاَتِكَ التِّجَارِيَّةِ.. عَبْرَ الصَّحْرَاءِ .. وَعَرْضَ الْبِحَارِ .. حَتَّى فِي الأَسْرِ.. كُنْتُ مَعَكَ .. وَالآنَ، جَاءَ هَذَا الْقَاتِلُ وَفَرَّقَنَا الْفِرَاقَ الَّذِي لَنْ أَلْقَاكَ بَعْدَهُ.. فَمِنَ الأَفْضَلِ أَنْ أُقْتَلَ مَعَكَ.. كَيْ نَظَلَّ مَعاً .. وَإِلَى الأَبَدِ..
- سندباد: لاَ.. لاَ.. يَا أُمِّي .. لاَ تَقُولِي ذَلِكَ، أَنَا أَيْضاً جِدُّ حَزِينٍ؛ لأَنَّنِي مَا كِدْتُ أَرَى أَبِي حَتَّى رَاحَ مِنِّي.. وَلَكِنْ سَيَدْفَعُ ذَلِكَ الْوَغْدُ الثَّمَنَ غَالِياً .. سَيَنْدَمُ عَلَى كُلِّ مَا يَفْعَلُ بِنَا وَقْتَ لاَ يَنْفَعُهُ النَّدَمُ.. وَلَكِنْ يَنْبَغِي عَلَيَّ أَوَّلاً أَنْ أَبْحَثَ عَنْ أَصْدِقَائِي .. إِنَّنِي فِي حَاجَةٍ مُلِحَّةٍ لِمُسَاعَدَتِهِمْ .. فَفِي الاِتِّحَادِ قُوَّةٌ .. (يَأْخُذُ فِي الْغِنَاءِ لأُمِّهِ، ثُمَّ يَجُرُّهَا خَارِجاً)

كَفْكِفِـي أُمِّــي دَمْعَـكِ إِنَّـهُ أَغْلَـى مِـنْ دَمِـي
جَائِعـاًً قَـدْ أَحْيَـا هُنـَا بَيْنَمَـا "لاَ" تَمْـلاَ فَمِـي
لاَ تَصِيحِــي أُمِّـي وَلاَ لِلدُّمُــوعِ تَسْتَسْلِمِــي
لَـنْ يَعُـودَ حَـقٌّ لَنَــا ضَـــاعَ إِلاَ بِالْمِعْصَـمِ


شَمْسُ الْأَصِيلِ قَدْ آذَنَتْ بِالْمَغِيبِ عَلَى بَغْدَادَ

- حسن: (يََظْهَرُ) هَيَّا لِنُسْرِعْ يَا عَلِي بَابَا !. لَقَدْ تَخَلَّفْنَا كَثِيراً عَنِ الْمَوْعِدِ الَّذِي ضَرَبْنَاهُ الْبَارِحَةَ مَعَ بَاقِي الأَصْدِقَاءِ..
- علي بابا: (يَظْهَرُ مِنْ خَلْفِهِ) لَنَا عُذْرُنَا فِي ذَلِكَ يَا حَسَنُ .. لَقَدْ شَغَلَنَا طِيبُ اللِّقَاءِ بِأَهْلِنَا بَعْدَ كُلِّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ مِنَ الْبُعْدِ وَالْفِرَاقِ عَنْ تَذَكُّرِهِ ..
- حسن: حَقًّا .. لَكَمْ كَانَ شَوْقُنَا إِلَيْهِمْ كَبِيراً !.
- علي بابا: وَلاَ أَظُنُّ أَحَداً مِنْ أَصْدِقَائِنَا قَدْ وَصَلَ قَبْلَنَا فِي الْوَقْتِ الْمُحَدَّدِ.. اُنْظُرْ هُنَاكَ !. أَلاَ تَرَى أَنَّ الْمَكَانَ مَازَالَ فَارِغاً..
- ياسمينة: (تَظْهَرُ) عَلِي بَابَا .. حَسَنٌ.. عَلِي بَابَا .. حَسَنٌ..
- علي بابا: مَا الأَمْرُ يَا يَاسْمِينَةُ ؟
- ياسمينة : لَقَدْ حَلَّتِ الْكَارِثَةُ مِنْ جَدِيدٍ يَا عَلِي بَابَا !. لَقَدْ حَلَّتِ الْكَارِثَةُ مِنْ جَدِيدٍ يَا حَسَنُ !.
- حسن: مَاذَا حَدَثَ ؟
- ياسمينة: لَقَدْ حَلَّ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ بِبَغْدَادَ قَبْلَ بُرْهَةٍ مِنَ الآنَ..
- علي بابا وحسن: (مَعاً) السَّاحِرُ الأَزْرَقُ هُنَا بِبَغْدَادَ ؟!
- حسن: إِذَنْ مَاذَا تَنْتَظِرِينَ يَا يَاسْمِينَةُ ؟. اِذْهَبِي بِسُرْعَةٍ وَاَخْبِرِي سِنْدِبَادَ .. حَتَّى يَتَمَكَّنَ مِنْ إِخْفَاءِ وَالِدَيْهِ عَنْ أَعْيُنِ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ..
- ياسمينة: فِيمَا سَيُجْدِي الإِخْبَارُ الْآنَ بَعْدَ فَوَاتِ الأَوَانِ ؟
- حسن : مَاذَا تَعْنِينَ يَا يَاسْمِينَةُ ؟
- ياسمينة: لَقَدْ أَلْقَى السَّاحِرُ الأَزْرَقُ الْقَبْضَ عَلَى وَالِدِ سِنْدِبَادَ .. ثُمَّ سَاقَهُ إِلَى الْمَوْتِ أَمَامَ مَرْآهُ هُوَ وَمَرْأَى أُمِّهِ ..
- حسن: لَقَدْ فَعَلَهَا اللَّعِينُ ثَانِيَةً .. هَلُمُّوا بِنَا جَمِيعاً لِلْوُقُوفِ إِلَى جَانِبِ صَدِيقِنَا سِنْدِبَادَ فِي مِحْنَتِهِ الَّتِي لَمْ أَعُدْ أَرَى لَهَا نِهَايَةً !.
- علي بابا: مَهْلاً !. تَوَقَّفَا .. لَنْ نَذْهَبَ إِلَيْهِ .. فَلا جَدْوَى مِنْ وُجُودِنَا مَعَهُ ..
- حسن: كَيْفَ ؟. وَهَلْ نَدَعُ ذَلِكَ الْوَغْدَ يَقْتُلُ وَالِدَ سِنْدِبَادَ .. وَنَقْعُدُ نَحْنُ هُنَا نَتَفَرَّجُ ؟.
- علي بابا: لَنْ يَقْتُلَهُ .. فَلاَ فَائِدَةَ لَهُ فِي قَتْلِهِ.. إِنَّمَا هِيَ مُجَرَّدُ مُحَاوَلَةٍ مِنْهُ لِتَهْدِيدِ سِنْدِبَادَ وَتَرْعِيبِ وَالِدَيْهِ .. فِي سَبِيلِ الاِطِّلاعِ عَلَى مَخْزَنِ بَقِيَّةِ الْيَاقُوتِ وَالْمَرْجَانِ ..
- ياسمينة: وَهَلْ بَقِيَ لَهُمَا مِنْهُمَا شَيْءٌ ؟..
- علي بابا: وَلَنْ نَقِفَ مَكْتُوفِي الأَيْدِي نَتَفَرَّجُ.. عَلَيْنَا أَنْ نُدَبِّرَ خُطَّةً تُمَكِّنُنَا مِنَ الْقَضَاءِ عَلَى السَّاحِرِ الأَزْرَقِ، مَا دَامَتْ قُوَّتُهُ أَكْبَرَ مِنْ قُوَّتِنَا.. فَلَنْ نَظَلَّ هَكَذَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ .. نَفِرُّ مِنْهُ وَيَلْحَقُ بِنَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ .. عَلَيْنَا أَنْ نَخْلَصَ مِنْهُ وَإِلَى الأَبَدِ..
- ياسمينة: وَهَلْ تُوجَدُ هُنَاكَ خُطَّةٌ يَا عَلِي بَابَا تُمَكِّنُنَا مِنْ ذَلِكَ ؟..
- علي بابا: لاَ بُدَّ أَنْ تَكُونَ هُنَاكَ وَاحِدَةٌ.. أُتْرُكَانِي أُفَكِّرُ لَحْظَةً !. أُتْرُكَانِي أُفَتِّشُ بَيْنَ بَنَاتِ أَفْكَارِي ! نَعَمْ .. لَقَدْ وَجَدْتُهَا .. لَقَدْ وَجَدْتُهَا ..
- ياسمينة: مَاذَا خَطَرَ بِبَالِكَ يَا عَلِي بَابَا ؟.. هَيَّا أَخْبِرْنَا !.
- علي بابا: مَا رَأْيُكُمَا أَنْ نَمْضِيَ فَوْراً نَحْنُ الثَّلاَثَةُ إِلَى السَّاحِرِ الأَزْرَقِ.. وَنُبْدِي لَهُ كُلَّ الْوِدِّ وَالْمَحَبَّةِ ؟.
- حسن: مَا هَذَا الْهُرَاءُ ؟!. أَتَعْرِفُ مَا تَقُولُ يَا عَلِي بَابَا ؟. أَنَا لَسْتُ مُتَّفِقاً عَلَى هَذِهِ الْفِكْرَةِ الْحَمْقَاءِ .. أَنَا لاَ يُمْكِنُ لِي أَبَداً أَنْ أُصَاحِبَ عَدُوَّ صَدِيقِي..
- علي بابا: اِنْتَظِرْ !. لاَ تَنْفَعِلْ هَكَذَا بِسُرْعَةٍ يَا حَسَنُ.. إِنَّهَا مُجَرَّدُ حِيلَةٍ .. أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنِي أَمْقُتُ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ حَتَّى النُّخَاعِ مِثْلَ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا أَوْ أَكْثَرَ..
- ياسمينة: مَاذَا سَنَفْعَلُ يَا عَلِي بَابَا ؟.
- علي بابا: اِسْمَعِي يَا يَاسْمِينَةُ .. وَأَنْتَ أَيْضاً يَا حَسَنُ .. إِنَّ خُطَّتَنَا هَذِهِ لَنْ تَنْجَحَ .. وَلَنْ تَنْطَلِيَ حِيلَتُنَا عَلَى السَّاحِرِ الأَزْرَقِ إِلاَّ بِاتِّحَادِنَا وَقُوَّةِ عَزِيمَتِنَا نَحْنُ الثَّلاَثَةِ.. لاَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَدَعَ مَجَالاً لِلْخَطَإِ.. فَأَوَّلُ خُطْوَةٍ وَهِيَ الأَهَمُّ.. عَلَيْنَا أَنْ نَكْسِبَ ثِقَةَ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ فِينَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ.. لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُخَامِرَهُ الشَّكُّ فِي نَوَايَانَا لَحْظَةً وَاحِدَةً.. وَبَعْدَ أَنْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْنَا .. سَنَضْرِبُهُ الضَّرْبَةَ الْقَاضِيَّةَ الَّتِي لَنْ يَقُومَ بَعْدَهَا أَبَداً ..
- ياسمينة: كَيْفَ سَتَكُونُ هَذِهِ الضَّرْبَةُ يَا عَلِي بَابَا ؟
- حسن: كَيْفَ سَنَتَغَلَّبُ عَلَيْهِ وَلَهُ مِنَ السِّحْرِ مَا يَقْضِي بِهِ عَلَى هَارُوتَ وَمَارُوتَ بِعَيْنِهِمَا ؟!. لاَ شَكَّ أَنَّ الْفَشَلَ سَيَكُونُ حَلِيفَنَا فِي هَذِهِ الْخُطَّةِ..
- علي بابا: اِطْمَئِنْ يَا حَسَنُ !. أَعِدُكُمَا ِبأَنَّنَا سَنَنْجَحُ .. إِذَا طُبِّقَتِ الْخُطَّةُ كَمَا أَتَصَوَّرُهَا ..
- ياسمينة: وَلَكِنْ لِمَاذَا لاَ تُرِيدُ أَنْ تُطْلِعَنَا عَلَيْهَا كَامِلَةً.. وَتَكْشِفَ لَنَا عَنْ طَبِيعَةِ تِلْكَ الضَّرْبَةِ الْقَاضِيَّةِ، حَتَّى تَتَبَدَّدَ كُلُّ الشُّكُوكِ الَّتِي تَحُومُ حَوْلَنَا ؟.
- علي بابا: لاَ تَتَعَجَّلِي يَا يَاسْمِينَةُ !. سَأُطْلِعُكِ عَلَيْهَا أَنْتِ وَحَسَنٍ فِي حِينِهَا .. أَمَّا الآنَ فَعَلَيْنَا أَنْ يَنْصَبَّ كُلُّ تَفْكِيرِنَا فَقَطْ عَلَى تَنْفِيذِ الْمَرْحَلَةِ الأُولَى مِنَ الْخُطَّةِ.. لأَنَّهَا هِيَ الأَهَمُّ كَمَا سَبَقَ وَأَنْ قُلْتُ لَكُمَا.. فَبِنَجَاحِنَا فِيهَا سَيَسْهُلُ عَلَيْنَا الْبَاقِي .. الْمَطْلُوبُ مِنَّا الآنَ جَمِيعاً هُوَ أَنْ نُمَثِّلَ الأَدْوَارَ وَنَتَقَمَّصَ شَخْصِيَّاتِنَا الْجَدِيدَةَ بِكُلِّ مَهَارَةٍ وَإِتْقَانٍ..
- ياسمينة: سَأَذْهَبُ لأُخْبِرَ سِنْدِبَادَ بِالأَمْرِ..
- علي بابا: لاَ.. إِنَّ مِنْ أَهَمِّ عَنَاصِرِ نَجَاحِ خُطَّتِنَا هُوَ أَنْ نَقْطَعَ صِلَتَنَا نِهَائِيًّا مَعَ صَدِيقِنَا سِنْدِبَادَ طِيلَةَ تَوَاجُدِنَا مَعَ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ.. حَتَّى نُوهِمَ هَذَا الأَخِيرَ بِأَنَّنَا فِعْلاً أَصْبَحْنَا مَعَهُ.. هَيَّا بِنَا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ !. فَالتَّأَخُّرُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا لَيْسَ فِي صَالِحِنَا .. (يَخْتَفُونَ)
- سندباد: (يَظْهْرُ) لا أَدْرِي لِمَاذَا لَمْ يَظْهَرْ أَيُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْدِقَائِي إِلَى حَدِّ الْيَوْمِ.. لَقَدِ اتَّفَقْنَا قَبْلَ أَيَّامٍ عَلَى أَنْ نَلْتَقِيَ هُنَا فِي هَذَا الْمَكَانِ، بَعْدَ أَنْ يَطْمَئِنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عَلَى أَهْلِهِ .. أَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ قَدْ فَعَلَ بِهِمْ مَا فَعَلَ بِي؟ قَتَلَ آبَاءَهُمْ هُمْ أَيْضاً.. وَتَرَكَهُمْ مَعَ أُمَّهَاتِهِمْ جَوْعَى وَعَطْشَى .. مُشَرَّدِينَ بَيْنَ الأَنْقَاضِ وَالأَمْرَاضِ.. آهٍ ثُمَّ آهٍ !. لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُدَافِعَ عَنْ أَبِي وَهُوَ يُسَاقُ إِلَى الْمَوْتِ أَمَامَ عَيْنَيَّ؟ وَلَكِنْ لاَ يُمْكِنُ لِي أَنْ أَقُومَ بِشَيْءٍ بِمُفْرَدِي.. بِدُونِ أَصْدِقَائِي .. لَيْتَهُمْ يَأْتُونَ الآنَ !. حَتَّى نَتَّحِدَ وَنُكَسِّرَ هَذَا الْحِصَارَ الْمَضْرُوبَ عَلَى مَدِينَتِنَا بَغْدَادَ .. إِنَّهُ يَكَادُ يَخْنُقُنَا .. وَنَطْرُدَ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ خَارِجَهَا.. أَوْ نَقْضِيَ عَلَيْهِ .. فَأَثْأَرَ لأَبِي، ثُمَّ نَنْتَهِي مِنْ شَرِّهِ إِلَى الأَبَدِ.. آهٍ !. هَا هُوَ عَلِي بَابَا قَادِمٌ .. عَلِي بَابَا .. عَلِي بَابَا .. مَا كُلُّ هَذَا التَّأَخُّرِ ؟ ..
- علي بابا: (يَظْهَرُ) مَعْذِرَةً يَا صَدِيقِي .. لَقَدْ مَنَعَتْنِي ظُرُوفٌ قَاهِرَةٌ مِنَ الْحُضُورِ فِي الْمَوْعِدِ الْمُحَدَّدِ بِاتِّفَاقٍ بَيْنَنَا..
- سندباد: وَأَيْنَ ذَهَبَ بَاقِي الأَصْدِقَاءِ.. لِمَاذَا لَمْ يَحْضُرُوا هُمْ أَيْضاً ؟
- علي بابا: كَيْفَ ؟.. وَلاَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَضَرَ !.
- سندباد: لاَ أَحَدَ مِنْهُمْ ظَهَرَ لَهُ أَثَرٌ..
- علي بابا: هَذَا أَمْرٌ مُثِيرٌ لِلْغَرَابَةِ وَالدَّهْشَةِ !.
- سندباد: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ الْمَانِعُ خَيْراً .. قُلْ لِي يَا عَلِي بَابَا .. كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟
- علي بابا: الْحَمْدُ لِلَّهِ .. عَلَى مَا يُرَامُ .. وَأَنْتَ كَيْفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ ؟
- سندباد: أَنَا وَجَدْتُهُمَا وَلَمْ أَجِدْهُمَا ..
- علي بابا: كَيْفَ وَجَدْتَهُمَا وَلَمْ تَجِدْهُمَا ؟ مَا هَذِهِ الأَلْغَازُ ؟!
- سندباد: مَا كِدْتُ أُعَانِقُ الأَفْرَاحَ حَتَّى هَجَمَتْ عَلَيَّ الأَحْزَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ..
- علي بابا: مَا هَذَا الْكَلاَمُ الْغَامِضُ ؟ أَنَا لاَ أَفْهَمُ شَيْئاً !.
- سندباد: لَقَدْ عَادَ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ مِنْ جَدِيدٍ إِلَى أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ..
- علي بابا: السَّاحِرُ الأَزْرَقُ.. مَاذَا قُلْتَ فَعَلَ ؟
- سندباد: إِنَّهُ سَفَّاكٌ يَعْشَقُ لَوْنَ الدَّمِ ..
- علي بابا: أَرْجُوكَ يَا سِنْدِبَادُ لاَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْعَتَ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ الدَّنِيئَةِ !.
- سندباد: وَلِمَاذَا لاَ أَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ ؟.
- علي بابا: لأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ شِرِّيراً كَمَا كَانَ.. لَقَدْ أَصْبَحَ طَيِّباً ..
- سندباد: السَّاحِرُ الأَزْرَقُ أَصْبَحَ طَيِّباً !. يَا لَلْعَجَبِ !. يَبْدُو أَنَّهُ قَدْ سَحَرَكَ ..
- علي بابا: أَبَداً يَا سِنْدِبَادُ صَدِّقْنِي .. لَقَدْ تَغَيَّرَ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ..
- سندباد: نَعَمْ لَقَدْ تَغَيَّرَ .. وَلَكِنْ مِنْ سَيِّءٍ إِلَى أَسْوَءٍ ..
- علي بابا: يَبْدُو أَنَّكَ لَمْ تَلْتَقِ بِهِ ..
- سندباد: بَلِ الْتَقَيْتُ بِهِ شَرَّ لِقَاءٍ ..
- علي بابا: كَيْفَ ؟.
- سندباد: هَلْ تُسَمِّي طَيِّباً مَنْ لا يَتَرَدَّدُ قَيْدَ أَنْمُلَةٍ فِي قَتْلِ أَبِيكَ ؟
- علي بابا: لاَ.. لاَ.. مُسْتَحِيلٌ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا الآنَ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ.. لَقَدْ تَغَيَّرَ قُلْتُ لَكَ .. لِمَاذَا لاَ تُصَدِّقُ ؟
- سندباد: بَلْ لَيْسَ بَعِيداً أَنْ يَفْعَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ .. يُمْكِنُ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ النَّاسِ لِيَحْيَا هُوَ .. هَذَا الرَّجُلُ الطَّيِّبُ كَمَا تَزْعُمُ أَنْتَ، قَدْ قَتَلَ أَبِي أَمَامَ عَيْنِي وَعَيْنِ أُمِّي ..
- علي بابا: السّاحِرُ الأَزْرَقُ قَتَلَ أَبَاكَ ؟.. لاَ أُصَدِّقُ.. إِنَّكَ فَقَطْ تَدَّعِي عَلَيْهِ هَذَا لأَنَّكَ تُكِنُّ لَهُ كَرَاهِيَّةً كَبِيرَةً.. مُنْذُ أَنِ اخْتَطَفَ وَالِدَيْكَ قَبْلَ أَعْوَامٍ .. وَلَكِنَّهُ الآنَ قَدْ أَطْلَقَ سَرَاحَهُمَا..
- سندباد: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ قَدْ سَحَرَكَ .. حَتَّى أَصْبَحْتَ تَرَى الأَشْيَاءَ مَقْلُوبَةً رَأْساً عَلَى عَقِبٍ.. أَقُولُ لَكَ: لَقَدْ قَتَلَ أَبِي .. وَأَنْتَ لا تُصِّدقُنِي !. لَقَدْ كُنَّا صَدِيقَيْنِ حَمِيمَيْنِ كُلَّ هَذِهِ السَّنَوَاتِ الَّتِي مَضَتْ .. لَمْ يَسْبِقْ لِي أَنْ كَذَبْتُ عَلَيْكَ فِيهَا وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً .. لَقَدْ قَتَلَ ذَلِكَ الْمَعْتُوهُ أَبِي .. وَشَرَّدَنِي أَنَا وَأُمِّي ..
- علي بابا: وَلَكِنَّنِي أَنَا.. بِفَضْلِ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ وَكَرَمِهِ.. أَصْبَحْتُ وَاحِدًا مِنْ حُرَّاسِهِ الشَّخْصِيِّينَ..
- سندباد: حُرَّاسِهِ الشَّخْصِيِّينَ !. مِمَّنْ سَتَحْرُسُهُ .. مِنِّي ؟ ! آهْ تَكَلَّمْ !.
- علي بابا: وَلِهَذَا، تَعَجَّبْتُ حِينَ قُلْتَ لِي إِنَّهُ أَقْدَمَ عَلَى قَتْلِ أَبِيكَ !.
- سندباد: تَعَجَّبْتَ ؟! أَنَا مَنْ تَعَجَّبَ حِينَ كَذَّبْتَنِي وَصَدَّقْتَ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ.. وَلَكِنْ يَظْهَرُ أَنَّ هَذَا الْهِنْدَامَ .. وَهَذِهِ الأَنَاقَةَ جَعَلاَ مِنْكَ غَيْرَ عَلِي بَابَا الَّذِي كُنْتُ أَعْرِفُ..
- علي بابا: اِطْمَئِنْ يَا سِنْدِبَادُ !. فَأَنَا أَعِدُكَ بِأَنَّنِي سَأَتَحَدَّثُ مَعَ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ..
- سندباد: عَلَى مَاذَا سَتَتَحَدَّثُ مَعَهُ ؟ .. عَلَى أَنْ يُعِيدَ الْحَيَاةَ لأَبِي.. بَعْدَ أَنْ أَزْهَقَ رُوحَهُ ظُلْماً وَعُدْوَاناً ؟.. هَلْ تَظُنُّ أَنَّهُ لأَنَّهُ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغْرِيَكَ بِسِحْرِهِ، بِقُدْرَتِهِ أَنْ يَتَحَكَّمَ فِي قَانُونِ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ ؟ هَيْهَاتَ لَهُ ذَلِكَ.. كَأَنِّي بِكَ لاَ تُرِيدُ أَنْ تُسَاعِدَنِي يَا عَلِي بَابَا!.
- علي بابا: أَنْ أُسَاعِدَكَ فِي مَاذَا ؟
- سندباد: فِي طَرْدِ هَذَا الشَّبَحِ الْمُخِيفِ خَارِجَ بَغْدَادَ .. أَوْ فِي قَتْلِهِ وَالْهَنَاءِ مِنْ شَرِّهِ ..
- علي بابا: أَنَا أَقْتُلُ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ !. لاَ.. لاَ.. يَا سِنْدِبَادُ .. إِنَّهُ لاَ يَسْتَحِقُّ مِنْكَ ذَلِكَ..
- سندباد: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ قَدْ أَوْقَعَكَ فِي دَائِرَةِ سِحْرِهِ .. وَأَبْدَلَ قَلْبَكَ بِقَلْبِ دَجَاجَةٍ ..
- علي بابا: أَنَا لَسْتُ جَبَاناً يَا سِنْدِبَادُ .. وَلَكِنْ ..
- سندباد: وَلَكِنْ مَاذَا ؟.. اِعْلَمْ يَا عَلِي بَابَا أَنَّهُ سَيَأْتِي دَوْرُكَ فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ.. وَيَنْقَلِبُ عَلَيْكَ كَمَا تَنْقَلِبُ الْحَيَّةُ عَلَى ظَهْرِهَا .. وُيُرِيَكَ أَنْيَابَهُ الْفَتَّاكَةَ الْمَسْمُومَةَ ..
- علي بابا: لاَ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا سَيَحْدُثُ ذَاتَ يَوْمٍ !.
- سندباد: بَلْ سَيَحْدُثُ لاَ مَحَالَةَ.. أَلاَ تَعْرِفُ حِكَايَةَ الأَسَدِ وَالثِّيرَانِ الثَّلاَثَةِ ؟!
- علي بابا: وَمَا دَخْلُ الْحِكَايَةِ فِي حَدِيثِنَا الآنَ يَا سِنْدِبَادُ ؟
- الراوي: يُحْكَى يَا إِخْوَانُ .. أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ الأَزْمَانِ.. ثَلاَثَةُ ثِيرَانٍ.. مُخْتَلِفَةُ الأَلْوَانِ.. تَحْيَا فِي غَابَةٍ مُلْتَفَّةِ الأَغْصَانِ.. حَيَاةَ الأَصْحَابِ وَالْخِلاَّنِ.. لاَ تَعْرِفُ قُلُوبُهَا الأَحْقَادَ وَلاَ الأَضْغَانَ.. تَرْعَى فِي سَلاَمٍ وَأَمَانٍ.. لَكِنْ .. حَدَثَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنْ حَلَّ بَيْنَهَا أَسَدٌ جَوْعَانُ .. كَمَا يَحُلُّ بَيْنَ النَّاسِ شَيْطَانٌ .. هَمُّهُ إِرْضَاءُ الأَمْعَاءِ وَالأَسْنَانِ.. فَاحْتَالَ عَلَيْهَا حَتَّى يَسْهُلَ عَلَيْهِ هَدْمُ الْبُنْيَانِ .. اِنْفَرَدَ بِالثَّوْرِ الأَحْمَرِ بَعْدَمَا غَابَ الإِثْنَانِ.. وَأَغْرَاهُ بِكَلاَمٍ عَذْبٍ رَنَّانٍ.. إِذْ قَالَ لَهُ وَالثَّوْرُ الأَحْمَرُ كُلُّهُ آذَانٌ..
- سندباد: (فِي قِنَاعِ الْأَسَدِ) قُلْ لِي أَيُّهَا الثَّوْرُ الأَحْمَرُ.. أَلَمْ تَرَ أَنَّ وُجُودَ الثَّوْرِ الأَبْيَضِ بَيْنَنَا خَطَرٌ عَلَيْنَا !. لأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْنَا بِبَيَاضِهِ وَيَفْضَحُنَا.. فَلَوْ أَكَلْتُهُ لَصَفَتْ لَنَا الأَجَمَةُ..
- علي بابا: (فِي قِنَاعِ الثَّوْرِ الْأَحْمَرِ) صَحِيحٌ إِنَّ الْبَيَاضَ لَوْنٌ فَاضِحٌ .. دُونَكَ فَكُلْهُ !.
- الراوي: مَا كَادَ يَسْتَقِرُّ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ فِي بَطْنِ الأَسَدِ.. حَتَّى سَالَ لُعَابُهُ عَلَى الْمَزِيدِ مِنَ اللَّحْمِ وَالشَّحْمِ وَالْكَبِدِ .. عَادَ ثَانِيَةً إِلَى الثَّوْرِ الأَحْمَرِ وَبِهِ انْفَرَدَ.. وَقَالَ لَهُ وَقَدْ جَعَلَهُ يَخِرُّ كَبَيْتٍ بِلاَ عَمَدٍ..
- الأسد: إِنَّ لَوْنِيَ مِثْلُ لَوْنِكَ .. فَدَعْنِي آكُلُ الثَّوْرَ الْأَسْوَدَ .. لِتَصْفُوَ لِيَ وَلَكَ الْأَجَمَةُ ..
- الثور الأحمر: أَنَا بِدَوْرِي لاَ أُحِبُّ كُلَّ مَا هُوَ أَسْوَدُ فِي هَذِهِ الْغَابَةِ.. دُونَكَ فَكُلْهُ !.
- الراوي: ثَوْرَانِ إِثْنَانِ لَمْ يَكُونَا كَافِيَّيْنِ لِرَدِّ نَهَمِهِ .. إِنَّمَا قَدْ يَهْنَأُ بَالُهُ بِابْتِلاَعِ الثَّالِثِ وَهَضْمِهِ.. لاَ بُدَّ مِنَ الْقَضَاءِ عَلَى الْجَمِيعِ، هَذَا مِنْ شِيَمِهِ..
- الأسد: وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْلَهُ !. لَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْتَ.. سَآكُلُكَ لاَ مَحَالَةَ.. بَعْدَ أَنِ انْفَرَدْتُ بِكَ كَمَا انْفَرَدْتُ مِنْ قَبْلُ بِذَيْنَكَ الأَحْمَقَيْنِ فَأَكَلْتُهُمَا..
- الثور الأحمر: مَاذَا ؟ سَتَأْكُلُنِي .. وَهَلْ لَوْنِيَ هُوَ الآخَرُ لَمْ يَعُدْ يُعْجِبُكَ ؟
- الأسد: كَلاَّ.. بَلْ أَنْتَ بِلَحْمِكَ وَشَحْمِكَ تُعْجِبُ مَعِدَتِي .. إِنَّهَا مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ .. وَلَنْ تَتَحَمَّلَ الصَّبْرَ عَلَى الْتِهَامِكَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا ..
- الثور الأحمر: إِذَا كُنْتَ لاَ بُدَّ آكِلِي.. أَيُّهَا الأَسَدُ الْمَاكِرُ.. فَدَعْنِي أُنَادِ ثَلاَثاً !.
- الأسد: اِفْعَلْ وَنَادِ مَا شِئْتَ مِنَ الْمَرَّاتِ .. إِنَّنِي آكِلُكَ .. آكِلُكَ .. لاَشَكَّ فِي ذَلِكَ..
- الثور الأحمر: أَلاَ إِنَّنِي قَدْ أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ !. أَلاَ إِنَّنِي قَدْ أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ !. أَلاَ إِنَّنِي قَدْ أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ !.
- سندباد: وَهَكَذَا يَا عَلِي بَابَا .. سَهُلَ عَلَى الأَسَدِ الْمَاكِرِ أَنْ يُضْعِفَ مِنْ قُوَّةِ الثِّيرَانِ الثَّلاَثَةِ.. بَعْدَ أَنْ خَدَعَهَا وَفَرَّقَ وَحْدَتَهَا .. فَوَحْدَتُهَا كَانَتْ هِيَ قُوَّتَهَا .. وَشَتَاتُهَا صَارَ هُوَ ضُعْفَهَا .. ثُمَّ هَلاَكَهَا جَميعاً.. فَلَوْ ظَلَّتْ مُجْتَمِعَةً .. لَمَا قَدَرَ عَلَيْهَا .. وَلَمَا أَكَلَهَا .. وَعَلَيْنَا نَحْنُ أَنْ نَأْخُذَ الْعِبْرَةَ مِنْهَا ..
- علي بابا: أَنْ نَأْخُذَ الْعِبْرَةَ مِنْهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟
- سندباد: فِيمَا يَحْدُثُ لَنَا الآنَ مِنْ تَفْرِقَةٍ وَتَشَرْذُمٍ.. بِسَبَبِ مَكْرِ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ وَخِدَاعِهِ.. إِنَّهُ كَذَلِكَ الأَسَدِ.. وَنَحْنُ كَتِلْكَ الثِّيرَانِ .. سَيَقْضِي عَلَيْنَا جَمِيعاً وَبِكُلِّ سُهُولَةٍ فِي النِّهَايَةِ .. بَعْدَ أَنْ يُفَرِّقَ ذَاتَ بَيْنِنَا لِيُضْعِفَ شَوْكَتَنَا .. إِنَّ سَلاَمَتَنَا فِي بَقَائِنَا مُجْتَمِعِينَ وَمُتَّحِدينَ..
- علي بابا: كَمْ مَرَّةً قُلْتُ لَكَ يَا سِنْدِبَادُ وَأَعَدْتُ .. بِأَنَّ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ الْيَوْمَ غَيْرُهُ تَمَاماً بِالأَمْسِ.. وَأُؤَكِّدُ لَكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي سَيَزِيدُ وَحْدَتَنَا تَلاَحُماً وَرُسُوخاً.. بِمَالِهِ وَجَاهِهِ .. فَلاَ مَعْنَى لِوَحْدَةٍ بِلاَ مَالٍ وَلاَ جَاهٍ.. اِطْمَئِنْ يَا سِنْدِبَادُ .. وَلاَ تَدَعِ الْوَسَاوِسَ تَأْكُلُ رَأْسْكَ.. وَالآنَ مَعَ السَّلاَمَةِ.. وَإِذَا احْتَجْتَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ .. فَبَابُ بَيْتِي مَفْتُوحٌ لَكَ لَيْلَ نَهَارَ .. (يخْتَفِي)
- سندباد: شُكْراً لَكَ يَا صَدِيقِي .. أَتَمَنَّى أَلاَّ تَحْتَاجَنِي أَنْتَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ !.
- حسن: (يَظْهَرُ) أَهْلاً بِكَ يَا سِنْدِبَادُ .. مَاذَا بِكَ ؟ وَمَا كُلُّ هَذَا التَّوَتُّرِ الْبَادِي عَلَيْكَ ؟!
- سندباد: أَهْلاً بِكَ يَا حَسَنُ .. إِنَّهُ عَلِي بَابَا ..
- حسن: عَلِي بَابَا .. مَاذَا دَهَاهُ ؟
- سندباد: لَقَدْ سَحَرَهُ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ.. وَجَعَلَ مِنْهُ شَخْصاً آخَرَ مُخَالِفاً كُلَّ الْخِلاَفِ لِعَلِي بَابَا الَّذِي كُنَّا نَعْرِفُ قَبْلَ عَوْدَتِنَا إِلَى بَغْدَادَ..
- حسن: نَعَمْ لَقَدْ تَغَيَّرَ .. بَعْدَ أَنْ قَرَّبَهُ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ مِنْهُ، وَجَعَلَهُ أَحَدَ حُرَّاسِهِ الشَّخْصِيِّينَ..
- سندباد: إِذَنْ .. فَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ بِذَلِكَ !.
- حسن: أَجَلْ .. يَا سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: وَلَكِنْ مَا تَجْهَلُ هُوَ أَنَّ هَذَا التَّغْيِيرَ الَّذِي حَدَثَ لَهُ مِنَ الظَّاهِرِ هُوَ الَّذِي جَعَلَهُ يَتَغَيَّرُ مِنَ الْبَاطِنِ ..
- حسن: هَذَا أَمْرٌ طَبِيعِيٌّ .. فَقَدْ صَارَ أَكْثَرَ سُرُوراً وَسَعَادَةً .. بَعْدَمَا ظَلَّ طُولَ عُمْرِهِ يَعِيشُ فِي فَقْرٍ مُذْقِعٍ ..
- سندباد: أَنَا لاَ أَعْنِي هَذَا.. وَلَكِنْ أَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ ذَلِكَ الصَّدِيقَ الَّذِي يَمُدُّ يَدَ الْمُسَاعَدَةِ لِكُلِّ رَاغِبٍ فِيهَا ..
- حسن: لاَ أَظُنُّ يَا سِنْدِبَادُ أَنَّ عَلِي بَابَا سَيَمْتَنِعُ عَنْ ذَلِكَ.. فَهُوَ مَا زَالَ صَدِيقاً حَمِيماً لَنَا .. لاَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَغَيَّرَ نَحْوَنَا..
- سندباد: إِذَا كَانَ كَذَلِكَ .. فَلِمَاذَا رَفَضَ مُسَاعَدَتِي قَبْلَ قَلِيلٍ ؟
- حسن: مُسَاعَدَتَكَ فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟
- سندباد: فِي قَتْلِ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ.. أَوْ عَلَى الأَقَلِّ فِي طَرْدِهِ مِنْ بَغْدَادَ..
- حسن: وَلِمَاذَا تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ.. أَوْ تَطْرُدَهُ خَارِجَ بَغْدَادَ ؟..
- سندباد: أَتَسْأَلُنِي ؟! وَأَنْتَ تَعْرِفُ أَنَّهُ أَكْبَرُ سَفَّاحٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.. لأَنَّهُ قَتَلَ أَبِي فِي وَضَحِ النَّهَارِ.. فَكَمَا يُدِينُ يُدَانُ ..
- حسن: قَتَلَ أَبَاكَ ؟
- سندباد: كَمَا سَمِعْتَ .. وَشَرَّدَنِي أَنَا وَأُمِّي .. مَانِعاً عَنَّا الطَّعَامَ وَالْمَاءَ .. وَكَذَا الاِسْتِشْفَاءَ مِنَ الدَّاءِ..
- حسن: السَّاحِرُ الأَزْرَقُ فَعَلَ كُلَّ هَذَا ؟
- سندباد: السَّاحِرُ الأَزْرَقُ فَعَلَ كُلَّ هَذَا !. هَلْ أَنْتَ مَسْحُورٌ ؟ هَلْ دَسَّ فِي جَيْبِكَ أَنْتَ الآخَرَ كِيساً مَمْلُوءً مِنَ النُّقُودِ.. اِنْتَظِرْ .. اللَّهُ !. اللَّهُ !. مَا كُلُّ هَذِهِ الأُبَّهَةِ الَّتِي تَبْدُو عَلَيْكَ ؟ الآنَ فَهِمْتُ سِرَّ تَعَجُّبِكَ مِنْ قَوْلِي يَا بَائِعَ الْجِرَارِ !.
- حسن: حَقًّا يَا سِنْدِبَادُ .. لَقَدْ كُنْتُ فَقَطْ أَبِيعُ الْجِرَارَ .. وَلَكِنَّنِي الْيَوْمَ أَصْبَحْتُ رَبَّ مَصْنَعٍ لِلْجِرَارِ .. فَأَصْبَحَتْ تَحْمِلُ اِسْمِي بَعْدَ أَنْ كُنْتُ أَحْمِلُ اِسْمَهَا .. وَلَمْ يَعُدِ النَّاسُ يُنَادُونَنِي بِحَسَنِ الْجَرَّةِ .. وَلَكِنْ يَعْرِفُونَهَا فِي السُّوقِ بِجَرَّةِ حَسَنٍ .. إِنَّهُ فِعْلاً اِسْمٌ مُوسِيقِيٌّ يَنْبَغِي أَنْ يُلَحَّنَ وَيُغَنَّى ..
جَرَّةُ حَسَنْ
تَبْقَى .. وَيَفْنَى الزَّمَنْ
- سندباد: كَيْفَ انْتَقَلَ الْحِمَارُ إِلَى حِصَانٍ ؟ هَلْ لَكَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ !. أَمْ عَصَا مُوسَى !. أَمْ سِحْرُ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ !!!
- حسن: هَذَا كُلُّهُ مِنْ كَرَمِ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ عَلَيَّ وَبِفَضْلِهِ.. إِنَّنِي جِدُّ مُنْدَهِشٍ كَيْفَ صَارَ طَيِّباً مَعِي إِلَى هَذِهِ الدَّرَجَةِ !.
- سندباد: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ مَسْحُورٌ مِثْلَ عَلِي بَابَا .. آهٍ ثُمَّ آهٍ !. لَقَدْ عَرَفَ كَيْفَ يُدَجِّنُكُمَا بِخُبْثِهِ وَكَيْدِهِ .. حَتَّى بِتُّمَا تُسَبِّحَانِ بِحَمْدِهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.. إِذَنْ، فَأَنْتَ سَتَمْتَنِعُ بِلاَ رَيْبٍ عَنْ مُسَاعَدَتِي إِذَا طَلَبْتُهَا مِنْكَ الآنَ..
- حسن: أَبَداً يَا سِنْدِبَادُ .. أَنَا مُسْتَعِدٌّ لِمُسَاعَدَتِكَ فِي كُلِّ حِينٍ وَآنٍ .. إِنَّ بَابَيْ مَصْنَعِي وَبَيْتِي مَفْتُوحَانِ لَكَ فِي اللَّيْلِ كَمَا فِي النَّهَارِ.. (يَخْتَفِي)
- سندباد: مَعَ السَّلاَمَةِ أَيُّهَا الصَّدِيقُ.. وَأَتَمَنَّى أَلاَّ تَكُونَ أَنْتَ مَنْ سَيَحْتَاجُ إِلَى مُسَاعَدَتِي فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ !.
- ياسمينة: (تَظْهَرُ) سِنْدِبَادُ .. سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: مَنْ أَنْتِ ؟. وَمَنْ تَكُونِينَ ؟.
- ياسمينة: أَلَمْ تَتَعَرَّفْ عَلَيَّ يَا سِنْدِبَادُ ؟
- سندباد: كَيْفَ أَتَعَرَّفُ عَلَيْكِ وَلَمْ يَسْبِقْ لِي أَنْ رَأَيْتُكِ مِنْ قَبْلُ ؟
- ياسمينة: بَلْ كُنْتَ تَرَانِي دَائِماً ..
- سندباد: كُنْتُ أَرَاكِ .. وَدَائِماً !!. مَعْذِرَةً لاَ أَتَذَكَّرُ.. هَلْ يُمْكِنُ أَنْ أَكُونَ قَدْ فَقَدْتُ ذَاكِرَتِي ؟!
- ياسمينة: أَنَا يَاسْمِينَةُ يَا سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: يَاسْمِينَةُ !. وَمَنْ غَيَّرَكِ هَكَذَا مِنْ عُصْفُورَةٍ إِلَى فَتَاةٍ جَمِيلَةٍ ؟؟
- ياسمينة: الَّذِي سَبَقَ أَنْ غَيَّرَنِي مِنْ فَتَاةٍ إِلَى عُصْفُورَةٍ ..
- سندباد: مَنْ ؟ .. إِيَّاكِ أَنْ تَقُولِي لِي إِنَّهُ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ ؟
- ياسمينة: هُوَ بِعَيْنِهِ .. وَلَدَيَّ لَكَ خَبَرٌ سَعِيدٌ .. يَا سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: لاَ.. لاَ.. أَرْجُوكِ اِعْفِينِي هَذِهِ الْمَرَّةَ مِنْ أَخْبَارِكِ السَّعِيدَةِ يَا يَاسْمِينَةُ .. يَكْفِينِي الْخَبَرُ السَّعِيدُ الأَوَّلُ !.
- ياسمينة: سَأَتَزَوَّجُ السَّاحِرَ الأَزْرَقَ عَمَّا قَرِيبٍ يَا سِنْدِبَادُ..
- سندباد: يَا لَلْمُصِيبَةِ !. وَهَلْ هَذَا فِي رَأْيِكِ خَبَرٌ سَعِيدٌ ؟ .. إِنَّهُ أَسْوَءُ مِنَ الأَوَّلِ وَأَفْظَعُ..
- ياسمينة: لِمَاذَا يَا سِنْدِبَادُ ؟
- سندباد: لأَنَّكِ بِزَوَاجِكِ مِنَ السَّاحِرِ الأَزْرَقِ.. سَتَلِدِينَ سَحَرَةً زُرْقاً .. وَتَمْلَئِينَ بِشَرِّهِمُ الدُّنْيَا .. وَهَذِهِ الْمَرَّةُ، عِوَضَ أَنْ تَأْكُلَ الْقِطَّةُ صِغَارَهَا .. سَيَأْكُلُونَهَا هُمْ .. وَيَأْكُلُونَ كُلَّ مَا يَسْقُطُ تَحْتَ نَظَرِهِمْ .. حَتَّى أَنْتِ يَا يَاسْمِينَةُ .. إِنَّهُمْ لاَ يَشْبَعُونَ أَبَداً.. وَلاَ يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الأَشْيَاءِ.. تَمَاماً كَأَبِيهِمُ الْمُصَابِ بِجُنُونِ الْعَظَمَةِ ..
- ياسمينة: لاَ.. لاَ.. يَا سِنْدِبَادُ.. إِنَّهُ يُحِبُّنِي .. وَوَعَدَنِي بِأَنْ يُوَفِّرَ لِي حَيَاةً رَغِيدَةً وَسَعِيدَةً .. وَيُحَقِّقَ لِي كُلَّ أَحْلاَمِي.. لَيْتَكَ يَا سِنْدِبَادُ .. كُلَّمَا مَسَّتْكَ الْحَاجَةُ .. لاَ تَتَرَدَّدْ فِي الْمَجِيءِ إِلَيَّ.. (تَخْتَفِي ثُمَّ تَظْهَرُ) أَنْتَ مَدْعُوٌّ مُنْذُ الآنَ يَا سِنْدِبَادُ لِلْحُضُورِ لَيْلَةَ زِفَافِي.. سَأُخْبِرُكَ بِمَوْعِدِهِ لاَحِقاً.. (تَخْتَفِي)
- سندباد: وَا أَسَفَاهُ عَلَيْكِ !. حَتَّى أَنْتِ يَا يَاسْمِينَةُ ؟ بَلْ مَا فَعَلْتِيهِ أَنْتِ أَقْسَى وَأَمَرُّ مِمَّا فَعَلَهُ عَلِي بَابَا وَحَسَنٌ .. أَتَمَنَّى أَلاَّ تَحْتَاجِينَنِي أَنْتِ فِيمَا سَيَأْتِي مِنَ الأَيَّامِ !.
- الساحر الأزرق: (يَظْهَرُ فِي الْخَلْفِ) لَقَدْ تَأَكَّدْتُ الآنَ بِأَنَّ سِنْدِبَادَ قَدْ تَخَلَّى عَنْهُ أَصْدِقَاؤُهُ فِعْلاً وَبَقِيَ بِمُفْرَدِهِ وَحِيداً دُونَ خَلِيلٍ وَلاَ مُنَاصِرٍ .. هَــا هَــا هَــا .. (يَخْتَفِي)

- سندباد: (يُغَنِّي)

مـَاذَا جَـرَى فِـي الزَّمَـانِِ حَتََّـى صَدِيقِـي عَدَانِـي ؟
أَبْــدَى سَلاَمــاًً لِـذِئْبٍ لَــمْ يُبْقِنَـا فِـي أَمَـانِ
خــذْ بِيَـدِي يَــا إِلَهِـي إِنِّــي وَحِيـدٌ أُعَانِــي !
كَـيْ يَنْجَلِـي ذَا الْعَــدُوُّ عَـنْ مَوْطِنِـي، عَـنْ كَيَـانِي
أَرْجُو أَلاَّ تَكُونَ أَنْتَ أَيْضاً قَدْ سَحَرَكَ السَّاحِرُ الأَزْرَقُ.. يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. فَأَنْتَ مَنْ بَقِيَ لِي مِنَ الأَصْدِقَاءِ.. أَعَلِمْتَ مَا فَعَلَهُ الآخَرُونَ ؟
- علاء الدين: (يَظْهَرُ) لاَ تَظُنَّ بِي سُوءً يَا وَلَدِي سِنْدِبَادُ.. فَأَنَا فِي مَقَامِ أَبِيكَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ .. لَقَدْ وَصَلَ إِلَى عِلْمِي كُلُّ شَيْءٍ .. لَكَ اللهُ يَا وَلَدِي !. لَكَ اللهُ يَا وَلَدِي !.
- سندباد: قُلْ لِي يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. لَيْسَ مِنْ عَادَتِكَ أَنْ تُبكَِّرَ هَكَذَا !!
- علاء الدين: لَمْ يَغْمَضْ لِي جَفْنٌ الْبَارِحَةَ إِلاَّ قَلِيلاً.. يَا وَلَدِي سِنْدِبَادُ ..
- سندباد: مَابِكَ يَا عَمِّي عَلاَءُ الدِّينِ.. مَاذَا حَدَثَ لَكَ ؟ .. أَتَشْعُرُ بِشَيْءٍ مَا ؟..
- علاء الدين: لاَ يَا وَلَدِي.. لاَ.. اِطْمَئِنْ !. لاَ شَيْءَ عَلَى الإِطْلاَقِ أَصَابَنِي.. فَقَطْ هِيَ الشَّيْخُوخَةُ.. الأَمْرُ طَبِيعِيٌّ جِداًّ.. فَكُلَّمَا تَقَدَّمَ الْمَرْءُ فِي السِّنِّ .. كُلَّمَا قَلَّتْ سُوَيْعَاتُ نَوْمِهِ .. كَمَا لَوْ أَنَّهُ يَسْتَعِدُّ لِلنَّوْمَةِ الطَّوِيلَةِ الَّتِي لَمْ يَعُدْ يَفْصِلُنِي عَنْهَا إِلاَّ النَّزْرُ الْقَلِيلُ.. هِيهْ .. الدَّوَامُ لِلَّهِ
avatar
المهدي علمي
Admin

عدد المساهمات : 292
نقاط : 16418
تاريخ التسجيل : 19/11/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى